بالتيمور، 27 يوليو 2026 - اكتشف باحثون في معهد Kennedy Krieger ومؤسسة Johns Hopkins للطب أن ترسيخ الذكريات أثناء النوم يعتمد على نشاط منسق بين ثلاث مناطق في الدماغ، وأن أي خلل في هذا النشاط قد يؤدي إلى ضعف أداء الذاكرة. تعد هذه الدراسة البشرية الأولى التي تربط مباشرة بين التفاعلات التي تحدث بين القشرة الجبهية الحجاجية والمهاد والحُصين وبين الذاكرة، وتوفر رؤية جديدة حول كيفية تثبيت الدماغ للذكريات وكيف يمكن للصرع أن يؤثر على منظومة النوم والذاكرة.
يقدم البحث الجديد أول دليل مباشر على تفاعل مناطق رئيسية في الدماغ مرتبطة بالذاكرة أثناء النوم من أجل تعزيز تكوين الذكريات. كما تكشف نتائج الدراسة كيف يمكن للموجات الحادة الصرعية أن تعطل هذا النشاط الدماغي، الأمر الذي قد يوجه النهج المستقبلية التي تستهدف الكشف عن الآثار الإدراكية المرتبطة بهذا المرض ومراقبتها ومعالجتها.
قالت د/ كاثرين تشو، الباحثة المشاركة في الدراسة ونائبة رئيس قسم طب الأعصاب في معهد Kennedy Krieger ومديرة قسم طب أعصاب الأطفال والصرع لدى الأطفال في مركز Johns Hopkins للأطفال، "لم نفهم بعد لماذا يعاني مرضى الصرع من مشاكل في الذاكرة". وأضافت بعد ذلك، "هذه الدراسة تساعد في سد تلك الفجوة المعرفية".
قام الباحثون خلال هذه الدراسة بتسجيل النشاط الدماغي على مستوى مناطق الدماغ الثلاث لدى المصابين بالصرع. حلل الباحثون كيفية تعمل كل من الأنماط الإيقاعية للنشاط الكهربائي، والتي تعرف بالتذبذبات العصبية ومغازل النوم وتموجات الحُصين معًا عبر هذه المناطق أثناء النوم. ومن خلال مقارنة هذه الأنماط بالقياسات المتعلقة بأداء الذاكرة، تبين للباحثين أن زيادة التنسيق ترتبط بتحسن أداء الذاكرة. عند حدوث الموجات الحادة الصرعية، انقطع هذا النشاط وانخفض أداء الذاكرة.
أوضح مارك كرامر، الباحث المشارك في الدراسة وأستاذ الرياضيات التطبيقية والإحصاء بكلية وايتنج للهندسة التابعة لجامعة Johns Hopkins، "يحتوي كل تسجيل دماغي على كم هائل من المعلومات، ونحن نستخدم أدوات مستمدة من الرياضيات والإحصاء لنحول ذلك التعقيد إلى أنماط واضحة لها قيمة سريرية". وأضاف قائلاً، "هذه الاكتشافات ما كانت لتتحقق لولا تكاتف جهود فريقنا المتعدد التخصصات، إذ لا يمكن لأي تخصص منفرد أن يكشف القصة بأكملها".
تمت هذه الدراسة بدعم عبر منحة قدمتها وكالة المعاهد الوطنية للصحة. يمكن الاطلاع على المقال هنا.
###
نبذة عن معهد :Kennedy Krieger يعمل معهد Kennedy Krieger، وهو منظمة غير ربحية معروفة دولياً تقع في منطقة بالتيمور/واشنطن العاصمة الكبرى، على تغيير حياة أكثر من 30,000 شخص سنويًا من خلال توفير العلاجات الطبية والصحية السلوكية وعلاجات العافية للمرضى الداخليين والخارجيين، وتوفير الخدمات المنزلية والمجتمعية، والبرامج المدرسية والتدريب والتعليم للمهنيين، والدفاع عن القضايا ذات الصلة. ويقدم معهد Kennedy Krieger مجموعة واسعة من الخدمات للأطفال والمراهقين والبالغين الذين يعانون من أمراض أو اضطرابات أو إصابات تؤثر على النظام العصبي وتتنوع شدتها من المتوسط إلى الحاد. ويترأس المعهد فريقًا من الباحثين الذين يساهمون في فهم نشوء الاضطرابات مع استحداث أساليب تدخل جديدة وطرق تشخيص ووقاية وعلاج مبكرة. تفضل بزيارة موقع KennedyKrieger.org للمزيد من المعلومات حول معهد Kennedy Krieger.